أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية اليوم على انخفاض، متأثرةً بتوتر وول ستريت الذي لا يزال يعاني من مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وبعض الشكوك حول سياسات الاحتياطي الفيدرالي. وفي ظل هذه الظروف غير المستقرة، لجأ المستثمرون إلى الذهب والفضة. وقد سجلت هذه المعادن النفيسة مستويات قياسية جديدة، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى مستويات سلبية. وخسر بيازا أفاري 0,43% إلى 43.513 نقطة بعد أن وصل المؤشر إلى 44 ألف نقطة خلال الجلسة، في زخم أثر على جميع الأسواق الأوروبية في أعقاب الأرقام القياسية الجديدة في طوكيو (نيكي +1,37 دولار، 50.836 نقطة أساس) والمستويات المرتفعة التي تم الوصول إليها أمس في نيويورك.
في بورصة ميلانو، خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، وخسرت البنوك على وجه الخصوص مكانتهاوالتي كانت المحرك الرئيسي للجزء الأول من الجلسة. يشهد المشهد المالي في القارة الأوروبية ضعفاً بشكل عام: فرانكفورت -0,34%، لندن -0,59%، باريس -0,12%، أمستردام -0,73%، مدريد -0,17%. وقد استقى المستثمرون مؤشرات إيجابية من البيانات الاقتصادية الكلية اليوم: حيث استقر معدل التضخم في ألمانيا خلال شهر نوفمبر عند 2,3%.
من ناحية أخرى، جاء الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في أكتوبر/تشرين الأول مخيباً للآمال بانخفاض قدره 0,1% على أساس شهري، وكذلك الإنتاج الصناعي الذي تراجع بنسبة 0,8% على أساس سنوي. أما على الصعيد الجيوسياسي، فالأخبار ليست مشجعة: فالمواقف على أرض الواقع لإنهاء الحرب في أوكرانيا لا تزال بعيدة المنال، وفي الوقت نفسه تلوح في الأفق حرب قانونية شرسة بين موسكو وبروكسل بالنسبة للأصول الروسية التي يرغبون في استخدامها لدعم كييف.
ناسداك باللون الأحمر الغامق
على الشاطئ الأمريكي مؤشر ناسداك في منطقة حمراء داكنة (-1,86%)مع استمرار حالة عدم اليقين التي تُخيّم على سوق الأسهم، تطفو ككرة صابون هشة ومتقلبة. فبعد انخفاض سهم أوراكل أمس، انخفض سهم برودكوم اليوم بنسبة 10%، على الرغم من تقريرها الفصلي القوي. وقد حفّز هذا البيع المكثف انخفاض هوامش الربح المتوقعة لمبيعات أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما زاد المخاوف بشأن ربحية الاستثمارات في هذه التقنية. ونتيجة لذلك، لا تزال أسهم إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز سلبية. كما خسر سهم أوراكل 3,2% أخرى.
في الوقت جميع المؤشرات الأمريكية الثلاثة منخفضةبما في ذلك مؤشر داو جونز (-0,52%) ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 (-1,21%)، اللذان أغلقا أمس، إلى جانب مؤشر راسل 2000 (-1,37%)، عند مستويات قياسية. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد عزز هذا الارتفاع بخفض سعر الفائدة وتوقعاته الأقل تشدداً مما كان يخشاه المستثمرون. إلا أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، الذين صوتوا ضد خفض سعر الفائدة، يساهمون اليوم في تأثير سلبي على السوق. فهم يخشون أن يظل التضخم مرتفعاً للغاية بحيث لا يبرر خفض سعر الفائدة، نظراً لغياب بيانات رسمية حديثة حول وتيرة ارتفاع الأسعار.
من المقرر صدور بيانات اقتصادية كلية رئيسية الأسبوع المقبل، مثل تقرير وزارة العمل عن الوظائف غير الزراعية و مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر.
لا يزال الذهب والفضة هما العنصران الرئيسيان
في السياق الحالي ومع ضعف الدولار بسبب سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تيسيراً مما كان متوقعاً، فإن الذهب والفضة يسيطران مرة أخرى. سجل سعر الذهب الفوري مستوى قياسياً جديداً خلال الجلسة يبلغ سعر الذهب حاليًا 4297,13 دولارًا للأونصة، أي بزيادة قدرها 0,4%. أما الفضة، للتسليم الفوري، فقد ارتفع سعرها إلى 64,6595 دولارًا، قبل أن يتراجع إلى 62,063 دولارًا للأونصة، بانخفاض قدره 2,36%. ويشهد النفط ضعفًا: خام غرب تكساس الوسيط عند 57,29 دولارًا للبرميل (بانخفاض قدره 0,54%)، وخام برنت عند 60,94 دولارًا للبرميل (بانخفاض قدره 0,55%). وفي سوق الصرف الأجنبي، استقر سعر صرف اليورو مقابل الدولار عند مستوى الأمس، أي 1,1739.
ساحة العفاري: البنوك في حالة تراجع
في سوق شهد تقلباتٍ كبيرة خلال التداولات، أغلقت أسهم شركات أمبليفون (+2,04%)، وكامباري (+1,66%)، ودياسورين (+1,6%) على ارتفاعٍ ملحوظ اليوم. وانفصل سهم STM عن أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، محققًا مكاسب بنسبة 1,66%. إلا أن القطاع المصرفي كان الأكثر تقلبًا، حيث أنهى التداولات على انخفاض، باستثناء سهم MPS (+1,03%). في أسفل مؤشر فوتسي ميبو (FTSE MIB) يوجد بانكو بي بي إم، -1,67%، تليها بنكا ميديولانوم -1,66%، كما تراجعت الشركات الكبرى إنتيسا -0,96% ويونيكريديت -1,29%.
كما انخفضت أسهم شركات التأمين، حيث انخفضت أسهم شركة Generali بنسبة 1,48% وأسهم شركة Unipol بنسبة 0,99%. انخفضت نسبة خسائر البريد الإيطالي بنسبة 0,82%، بعد استحوذ على الحصة المتبقية من تيم تمتلك شركة فيفندي حصة 0,37% (+2,51%) في الشركة الاحتكارية السابقة، لترفع بذلك حصتها إلى 27,32%، مع طلبها في الوقت نفسه استثناءً من عرض الاستحواذ. ونتيجةً لذلك، لا تزال أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية سلبية في بريسميان، بانخفاض قدره 1,53%.
ينتشر قليلا
كما أغلقت الجلسة على انخفاض في السوق الثانوية، حيث اتسع الفارق بين سندات الخزانة البريطانية لأجل عشر سنوات ونظيرتها الألمانية. ارتفع إلى 70 نقطة أساس (+1,33%)لكنها لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها في 15 عاماً. لم تشهد المعدلات تغييراً يُذكر، حيث بلغت 3,56% و2,86% على التوالي.
