خمس عشرة شمعة لـ فيرستون ، الموقع المستقل لـ الاقتصاد والتمويل انطلق موقعنا في 23 مايو 2011. يبدو وكأنه زمنٌ مضى عليه قرنٌ من الزمان، وقد قطعنا شوطًا طويلًا. قبل خمسة عشر عامًا، لم يكن أحدٌ ليتخيل أننا سنصل إلى ما نحن عليه اليوم. ويتجلى ذلك في الأرقام، التي تُسجل الآن متوسطًا إجماليًا قدره 2.3 مليون قارئ شهريًا، أو ما بين 70 و80 ألف قارئ. مرة كل يوم، كما لو كان يحدث فقط عندما كان الجميع عالقين في منازلهم خلال أحلك لحظات الجائحة. ويتجلى هذا أيضًا في الانتشار الدولي المتزايد لقرائنا، الذين لم يعودوا إيطاليين فقط، بل يتابعوننا من جميع أنحاء أوروبا وأمريكا، وبشكل متزايد من الصين وبقية آسيا. هذا نتيجة للاختراق التكنولوجي الذي حققته FIRSTonline في نهاية الصيف الماضي عندما أطلقت منصة متعددة اللغات مرتكز علىالذكاء الاصطناعي مما يسمح بالترجمة الفورية والمجانية لجميع النصوص المنشورة على الصفحة الرئيسية إلى اللغات الأكثر انتشارًا في العالم.
لا تقتصر الصحافة الإلكترونية الجيدة على محاربة الأخبار الكاذبة فحسب.
كل هذا يملأنا فرحًا ويشجعنا على مواصلة النضال من أجل معلومات حرة وموثوقة. لكن الأرقام، على الرغم من أهميتها وإرضائها، ليست سوى جانب واحد من عمل FIRSTonline. في الواقع، بدأ موقعنا، أو بالأحرى مجلتنا الإلكترونية - التي تقدم للقراء منتجًا متجددًا باستمرار، يتم تحديثه من الفجر حتى الغسق بأحدث الأخبار الاقتصادية والمالية - بتحدٍّ بالغ الصعوبة: من الممكن، حتى في غابة الإنترنت، أن نفعل شيئًا مختلفًا. صحافة جيدة أي بمعنى آخر، هل يمكننا تقديم معلومات مجانية، موثوقة، وجذابة؟ بعبارة أخرى، هل نستطيع توفير معلومات موثوقة وعالية الجودة في بيئة تعج بالأخبار الكاذبة، إلى جانب منطق النسخ واللصق الملتوي والسعي وراء أحدث النقرات، دون أي تدقيق في المصادر أو مصداقية الأخبار؟ نعم، نستطيع. نعم، من الممكن ممارسة صحافة إلكترونية جيدة في عصر الإنترنت، ولكن يجب أن نتذكر دائمًا أن المعلومات ليست مجرد تجميع للأخبار؛ بل يجب أن نكون قادرين على تفسير الواقع، وأن الصحافة الجيدة في نهاية المطاف هي تلك التي تتمتع بهوية قوية وواضحة، والتي تتسم بالدقة التقنية والقدرة على مخاطبة غير المتخصصين. باختصار، إنها صحافة ذات روح.
FIRSTonline، الهوية في 5 قيم
خلال هذه السنوات الخمس عشرة، سعت FIRSTonline إلى تحديد هويتها على أساس شبكة من خمس قيم تأسيسية وهوية والتي تُلهم كتاباته دائماً: الاستقلالية، والموثوقية، والكفاءة، والجودة، والإبداع. تقديم المعلومات خارج الصميم دون أن يكون الأمر غريب الأطوار بلا داعٍ، ولكنه موثوق به دائمًا وغير مبتذل أبدًا، إنه التحدي الذي رافقنا منذ الولادة والذي لا يزال يثير إعجابنا.
هل يُمكننا القول إننا انتصرنا في التحدي، وأننا نُنتج ونستمر في إنتاج صحافة جيدة على الإنترنت؟ الأمر متروك للقراء ليُقرروا، لكن نمو جمهورنا والثقة التي نشعر بها من حولنا لهما دلالة. بالطبع، لا ينبغي لنا أن نكتفي بما حققناه. التحديات التي تواجه الصحافة الإلكترونية هائلة، لكن المستقبل حاضر، و"فيرست أونلاين" حاضرة فيه. شكرًا لكم جميعًا من أعماق قلوبنا.
ألف مبروك على هذا الإنجاز والنجاح المستحق. المثابرة والالتزام يُكللان بالنجاح دائمًا! نتمنى لكم التوفيق في السنوات الخمس عشرة القادمة، وندعوكم للاستمرار في هذا العمل الرائع!